المقريزي
157
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
الحبش . فإذا عرفت ذلك ، ففي الجهة الغربية خطّ السّبع سقايات ، ويجاوره الخليج ، وعليه من شرقية حكر آقبغا ، ومن غربيه المريس « 1 » ومنشأة المهراني ، ويحاذي المنشأة من شرقيّ الخليج خطّ قنطرة السّدّ وخطّ بين الزّقاقين وخطّ موردة الحلفاء وخطّ الجامع الجديد ، ومن شرقي خطّ الجامع الجديد خطّ المراغة « 2 » ، ويتّصل به خطّ الكبارة وخطّ المعاريج ، ويجاور خطّ الجامع الجديد من بحريه الدور التي تطلّ على النّيل ، وهي متّصلة إلى جسر الأفرم المتّصل بدير الطّين وما جاوره إلى بركة الحبش . وهذه الجهة هي أعمر ما في مصر الآن . وأمّا الجهة الشّرقية فليس فيها شيء عامر إلّا قلعة الجبل وخطّ المراغة المجاور لباب القرافة إلى مشهد السّيّدة نفيسة ، ويجاور خطّ مشهد السّيّدة نفيسة من قبلية الفضاء الذي كان موضع الموقف والعسكر إلى كوم الجارح ، ثم خطّ كوم الجارح ، وما بين كوم الجارح إلى آخر حدّ طول مصر عند بركة الحبش تحت الرّصد فإنّه كيمان . وهي الخطط التي ذكرها القضاعي ، وخربت في الشّدّة العظمى زمن المستنصر ، وعند حريق شاور لمصر كما تقدّم « 3 » . وأمّا عرض مصر الذي من قناطر السّباع إلى القلعة فإنّه عامر ، ويشتمل على بركة الفيل الصغرى بجوار خطّ السّبع سقايات ، ويجاور الدّور التي على هذه البركة من شرقيها خطّ الكبش ، ثم خطّ جامع أحمد بن طولون ، ثم خطّ القبيبات ، وينتهي إلى الفضاء الذي يتّصل بقلعة الجبل . وأمّا عرض مصر الذي من شاطئ النّيل بخطّ دير الطّين إلى تحت الرّصد حيث بركة الحبش ، فليس فيه عمارة سوى خطّ دير الطّين ، وما عدا ذلك فقد خرب بخراب الخطط ، وكان فيه خطّه « a » بني وائل وخطّه « b » راشدة ، فأمّا خطّ السّبع سقايات فإنّه من جملة الحمراء الدّنيا ، وسيرد عند ذكر الأخطاط إن شاء اللّه ، وما عدا ذلك فإنّه يتبينّ من ذكر ساحل مصر « 4 » .
--> ( a ) بولاق : خط . ( b ) النسخ : خط . ( 1 ) انظر عن المريس فيما يلي 537 . ( 2 ) حاشية بخط المؤلّف : « مرّغه في التراب تمرّغ ومارغه كلاهما . . . المراغة ، ومراغة الإبل فتمرغها ، والمرغ الروضة والعرب تقول : قد تمرّغنا أي تنزّهنا ، وقريش تقول تبسطنا » . ( 3 ) فيما تقدم 133 - 146 . ( 4 ) المقريزي : مسودة المواعظ 15 - 18 مع زيادة ونقص في العبارة ، وانظر عن الأخطاط فيما يلي 2 : 23 - 37 .